Friday, September 19, 2008

Save as

يتأثر دوما إعجابنا بالأشياء بالانطباعات التي تتركها في قلوبنا و ليس بمدى حلاوة الشيء ذاته

لم يبهرني شخص بكتابته كما كان يفعل استاذ عبد الهواب مطاوع رحمه الله , كان يضفي على الكلام انطباعاته الخاصة فيجد الكلام طريق ساحر إلي قلبك

قرات له ذات مرة قصة فيلم الموت مبكرا و كم تأثرت بقصته التي اسماها خائف من الأمل , من الصعب أن اصف الكلمات الراقية التي وصف بها القصة , اثرت في كثيرا و بعدها بسنوات عرفت أن الفيلم المأخوذ عن القصة سيعرض قريبا , و كم كان شوقي إلي العمل الذي صوره لي كأسطورة خاصة أنه في اخر المقال قال أنها قصة الكاتب فلان الذي قدمته جوليا روبرتس في فيلم أمريكي , و عندما شاهدت الفيلم لم أجد إلا فيلم عاديا و ربما يصل إلي القبح , فالبطلة التي صورها الكاتب كإنسانة متأثرة من خيانة حبيب لها و تبحث عن وجه اخر للحياة , كانت في الفيلم فتاة أمريكية في تصرفاتها رعونة شديدة. و لكن عندما نقل استاذ عبد الوهاب النص أو الفيلم نقله بروح خاصة جعلتني احتفظ للقصة بمكان كما حفظها هو

عندما رأيت هذا الفيلم في ظهيرة أحد أيام العيد أحدث في نفسي اثرا شديدا, رأيته يتحدث عن أهم حقائق الحياة و احتفظت لفترة طويلة و لازلت بمكانة خاصة في قلبي , و عندما حاولت أن انقل تجربتي إلي الاخرين تأثروا بما رويت و لم يتأثروا بالفيلم ذاته , و دعني أقول حقيقة أنني عندما شاهدت الفيلم ثانية لم أجده بهذه الروعة , و لكني حفظته في قلبي كعمل راقي يروي في قصة بسيطة ما يجب علينا فعله في اوقاتنا و تجاه احبائنا

هل حدث لك أن وجدت أنك تفكر يشئ قرأتته مسبقا مثلا و عندما تبحث عنه تجد أنه كان في قلبك افضل مما وجدته , وجدت أنك تتذكر فقط الكلامات التي مست شغاف قلبك و ان طريقة تعبيرك عن الكلمات كانت تعبر عن حالتك الخاصة حين قرأه أول مرة

أعتقد ان كذا كل شيء في الحياة يختلف بالطريقة التي نحفظ بها الاشياء في قلوبنا و عقولنا,و من حقنا أن نلتقط الجزء الذي نحبه و نهمل الباقي كان يعجب أحدهم بكاتب رغم اعتراضاته على حياته الشخصية, و لكن يتبقى سؤال هل نستطيع أن نحفظ كل ما نقابل بوجهه الحسن , تحضرني هنا كلمة للطبيب الأمريكي راندي بوتش بأننا إذا صبرنا على من حولنا سنرى الجانب المشرق منهم, و أظن أن هذا يجيب عن السؤال المتبقي

لم يعد هناك أي شيء اخر متبقي

2 comments:

تسـنيم said...

لطالما أثر في الراحل عبد الوهاب مطاوع وكلماته وردوده الحكيمة في بريد الجمعة وقدرته على قراءة ما بين السطور وتحليل الشخصيات وسلاسة كلماته


وكم حزنت لرحيله أشد الحزن وتوقفت بعدها عن متابعة بريد الجمعة


كل سنة وانت طيب يا محمد

anawafkary said...

و انتي طيبة
بس انا مش محمد
:)))))
انصحك بكتب الاستاذ مثل
صديقي ما أعظمك
عاشوا في خيالي
ابتسم يا صديقي
و غيرها دي مش كتب مشاكل
بس جميلة جدا
شكرا