Sunday, July 19, 2009

رسائل لسام 2

يستمر الجد الطيب في إعطاء خبرته في الحياة للحفيد

يحدثه عن اختلافهما عن بقية البشر, فيخبره عن رحلتين قام بهما إلي ديزني لاند, في المرة الأولى عندما صعد للأتوبيس المجهز لذوي الاحتياجات الخاصة فكر أن الناس التي تنتظر دورها في ركوب الحافلة بعده سعداء, يفكرون في أنفسهم إنه لشيء طيب أن يستمتع رجل مثله بسحر المكان, جعله هذا يشعر بالسعادة. في المرة الثانية أثناء ركوب نفس الحافلة فكر في أن الناس حوله قمة في الضيق لأنه تسبب في تأخير صعودهم للحافلة و بالتالي اخرهم عن الاستمتاع بالمكان, عندها شعر بالغضب و الحزن. فكر بعدها أن الحافلة هيّ الحافلة و أنه ذات الشخص و هم الناس, قال لحفيده إن مرضي و مرضك حقيقة لا تتغير و تبقى مشاعرنا و تفكيرنا هو ما يحولها إلي ألم أو أمل

يحدثه عن أن الرغبة هيّ أساس الغضب, نحن نرغب أن تسير الحياة في اتجاه معين و عندما تحيد عنه نشعر بالغضب, المشكلة هنا لا تكمن في الشعور بالغضب نفسه بل في قدرتنا على احتوائه

يحدثه عن موقف حدث له بعد الحادث, عندما أحضر له زوجته و طبيبه جهاز يمكنه عن طريقه تصفح الكتب دون مساعدة, لقد أبدى تقدم في التعلم حتى أتقن الانتقال من صفحة لصفحة و عندما شجعته زوجته شعر بالألم, فكر أنه الطبيب الذي كتب منذ سنوات قلائل آلاف الصفحات و ها هو ينال المدح على طيّ صفحة من كتاب, بعد هذا الحادث بسنة و بينما هو وحيداً في المكتب بين أوراقه كادت الأوراق أن تسقط و هو يعلم أن سقوطها يعني حاجته لشخص ليساعده , بالفعل سقطت الأوراق إلا الورقة التي أرادها ظلت متعلقة بكتاب ما, و بصعوبة شديدة استطاع أن ينقلها إلي المكتب و عندها شعر بالفخر. و إذا سأله أحدهم عن الفارق بين الحادثين يقول أنه منذ عام كان يعيش في الأمس و أنه في المرة الثانية يعيش اليوم, لقد كان الوقت كفيلا باندمال الجروح دون تدخل أحد و دون وضع جدول زمني له

يحدثه عن أن الجرح السطحي يندمل بمعدل 1 مللي في اليوم, يحدث هذا دون تدخل من أحد فكل ما يحتاجه الإنسان لاندمال جروحه موجود داخله, و يحدثه أنه مر بحالة يأس ذات يوم فجاءه في الحلم من يخبره أن الله ملكه على جزء من الأرض, لم يطلب منه أن يحعله أكبر و لا أجمل, فقط عليه أن يحافظ عليه. حدثه أنه ساعتها شعر بأنه جزء من كون كبير و عليه أن يرضى بما قسمه الله له دون اعتراض

الكتاب مليء بدروس و قصص أخرى من الحياة, و رغم ما يبدو عليه من الحزن اجده جدير بالقراءة

No comments: