Thursday, December 24, 2009

العملة الموحدة

كتاب* لطيف عن السعادة استمعت إليه أثناء رحلتي من و إلي العمل
كاتبه استاذ في جامعة هارفارد يحلل من خلاله السعادة و يعطي بعض الإحصائيات و النصائح

الكاتب يتحدث عن تجربة له في شبابه في الاستعداد لبطولة الجامعة للاسكواش, يتحدث عن تخصيص عام من حياته للحصول على هذا الهدف, كان دوماً يقول لذاته أن سعادته ستكتمل عند الحصول على هذه البطولة, و حث ذاته انه مهما افتقد الطعام اللذيذ لتطبيق برنامجه الغذائي حتى البطولة فإن كل ذلك سيزول عندما يصل لهدفه, حصل الكاتب على البطولة و شعر بالنصر و السعادة و لكن عندما ذهب إلى منزله شعر بفراغ و حزن و أنه ليس هناك ما يفعله في الحياة بعد ذلك

إن ربط السعادة بالحصول على أهداف معينة (بعيداً عن الأشياء الضرورية للمعيشة) شيء غير صحيح, فقد تم تطبيق إحصائية على من يفوز بأرواق اليانصيب في الولايات المتحدة و وجدوا أن سعادة هؤلاء تمتد لشهر بعدها يعود الإنسان إلي حالته الطبيعية من السعادة أو الحزن, السعادة كما يقولون طريقة للحياة و ليست غاية

يشرح الكاتب حالته بعد البطولة بعد الحرمان من تناول الوجبات السريعة, فقد ذهب إلي مكانه المفضل للوجبات السريعة و طلب أربع وجبات وصفهم كالتالي

-وجبة لذيذه جدا و لكنه سيتعب بعدها لأنه يعرف مقدار ما بها من دهون, و شبه ذلك بمن يبحث عن السعادة اللحظية في أي متعة أمامه, شخص لا يعترض على أي شيء أمامه مادام يجعله يشعر بالمتعة, يشير الكاتب هنا أن هناك فارق بين المتعة و السعادة. هذا بالطبع شخص غير سعيد

-وجبة نباتية و صحية جدا و لكن طعمها غير جيد, و شبه ذلك بالطالب الذي نصحه أهله بالحصول على درجات كبيرة في المدرسة, يذهب الطالب فلا يلتفت إلي أي شيء لقناعته أنه لا يوجد ما هو أهم من الدرجات, يتخرج من المدرسة و هو يقول لذاته أن كل هذا سيتغير و ستزيد نشاطاته و متعته في الحياة مع دخوله الجامعة فيجد أن أمامه في الجامعة درجات ليحصل عليها, يتخرج فيجد أنه يجب أن يكون الأفضل في العمل. يشير الكاتب إلي شخص يعرفه و يشار إليه بالبنان و تقول عنه الأهالي لابنائها إذا حصلتم على درجات عاليه فستصلون إلي ما وصل إليه هذا الرجل, الرجل لا يعلم ماذا يقول لأولاده, هل يقول لهم لا تذاكروا فأنا غير سعيد أم ماذا يفعل ؟ فرغم الوظيفة و السيارة الفارهة فهو شخص غير سعيد

-وجبة غير صحية و طعمها سيء, و الكاتب يشير هنا إلي النوع من الشخصيات الذي يعتبر السعادة خدعة و لا يؤمن بوجودها, النوع الذي يفقد و يفتقد الأمل, فهو لا يتصور أن هناك شيئاً سيشعره بالسعادة

-أما ما تبقى فهو التوازن الذي من المفترض أن نحصل عليه في حياتنا وجبة طعمها جيد و لا تترك آثار سلبية
ينقسم باقي الكتاب لتحليل كيفيية الحصول على هذا في بعض المجالات

العمل
ربما تقارن بين عملين (مرة أخرى هذا الكلام بعيداً عن المتطلبات الضرورية للحياة) عمل يعطيك مالاً ومركز اجتماعي و كل ما يتعلق بالعملة المادية, بينما هناك عملة موحدة أخرى, يمكن ان نسميها عملة السعادة أو التقدير الذاتي
لكي تختار العمل المناسب هناك ثلاثة اسئلة المشترك في اجاباتها هو ما يمثل العمل المثالي لي
ماذا يعطيني قيمة ذاتية؟ مثال ساشعر بقيمة عالية اذا علمت احد شيئاً
ماذا يجعلني اشعر بالمتعة؟ مثال السفر و الحصول على أجازات طويلة المدى
ما هي الاشياء التي أجيدها؟ مثال
التعامل مع الأطفال و الكتابة و القراءة
من الإجابات في الأمثله نجد أن عمل الشخص كمدرس مثلاً يمثل متعة و يحقق كل أهدافه
علينا أن تختار عملاً بوفر هذه الثلاثة أشياء ساعتها يصبح العمل من مجرد وظيفة ننتظر راتبها أو ننتظر سلم وظيفي إلي متعة
الكثير من الأحيان علينا أن نفكر في الأشياء بما تعطينا من عملة مطلقة

العلاقات الاجتماعية
بعمل دراسة على الأشخاص السعداء وجدوا أن وجود علاقات اجتماعية ضرورة, سواء كانت في وجود أصدقاء أو شريك للحياة, وجود شخص ترى أن مساعدته هو جزء من مساعدتك لذاتك, و شخص يحبك لما أنت عليه
مثال شريكي في الحياة يقوم بمشروع لتعليم الفقراء, هذا هو سلوك شريكي الذي أحبه, نجاح أو فشل المشروع لا يؤثر في علاقتي و لا نظرتي لشريكي ان نظرتي كانت متعلقة بنيته و هدفه و ليست نتائجة
يدعو الكاتب الشركاء في الحياة أن تكون العلاقة علاقة مكاشفة بدلاً من أن تكون علاقة لأكون الأفضل أو أكون صالحاً و فقط, فعندما اطلع شريك حياتي على أفكاري و رغباتي و حقيقة نفسي يؤدي هذا إلي نتائج أفضل على كافة الأصعدة

التغيير
التغيير ليس سهل, بل بعض العلماء افترضوا ان نسبة الإنسان من السعادة لا تتغير و لا يمكن تغييرها, الكاتب يعارض هذا و ينصح ان تجلس مع ذاتك و تفكر فيما يعطيك عملة مطلقة و متعة على المدى القصير و البعيد. ربما تخصيص وقت للعائلة, بعض الرياضة, القراءة أو تغيير المهنة. فكر في شيء عندما تفعله تصل غلى ردجة من النشوى بحيث تنسى الوقت
ينصح الكاتب بالبدء في تخصيص وقت ثابت لما تريد أن تضيفه لحياتك و أن تكتفي بإضافة شيء أو اثنين لمدة شهر و تخصص الوقت لهما, و بعد أن يصبحا جزء من يومك تضيف المزيد

و هل استحق السعادة؟
البعض يرى نفسه غير جدير بالسعادة؟ أو يظنه أن أشخاص أفضل منه يستحقونها, و لكن من قال أن شعوري بالسعادة ينتقص من شعور الآخرين بها, فالمشاعر لن تقل إذا حصلت على المزيد منها, بمعنى أنه لا يوجد مقدار معين من السعادة في العالم يكفي البعض دون الآخر

ماذا لو؟
بعض الشخصيات التي تقترب من حقيقة الموت و يعود بعدها للحياة يتغير سلوكه تماماً, الحقيقة هو أنه لم يتعلم شيئاً جديدا, ربما لن تعلم شيئاً جديداً في الحياة بالمرة, الذي تغير هو اتصالنا بالحقائق التي نعرفها بالفعل
تخيل أن لديك 100 عاماً الآن و عدت لحظة من عمرك هذا إلي عمرك الحالي بما ستنصح ذاتك

*Happier: Learn the Secrets to Daily Joy and Lasting Fulfillment by Tal Ben-Shahar and Jeff Woodman

Wednesday, December 23, 2009

هل اتذكرني

السؤال عن التغيير في النفس البشرية يشغل بالي طويلاً, هل يتغير الإنسان و إذا كان فما الذي يجعله يتغير, الإنسان يتغير و دليلي في ذلك حديث النبي الكريم "إنما العلم بالتعلم و إنما الحلم بالتحلم و إنما الصبر بالتصبر", أما ما الذي يجعل الانسان يتغير فهذا ما لم أجده مثبتاً حتى الآن

في رائعة صوفي كنسيلي هل اتذكرني*, يأتي يوم عادي في حياة ليكسي الموظفة, متوسطة الجمال صاحبة فك يمتد بسبب الثنايا العليا, تخرج ليكسي مع صديقاتها بعد العمل و تتعرض لحادث سيارة, تفيق بعدها في المستشفى لتجد نفسها في حياة مختلفة

يخبرها من حولها أنه مضت ثلاث سنوات منذ ذلك اليوم الذي تذكره و أنها أصيبت بفقدان جزئي للذاكرة, تتفحص ليكسي وجهها في المرآة لتجد أن أسنانها قد أصبحت غاية في الجمال و أنها تحولت إلي فتاة رشيقة, و تفاجئ بعد ذلك بالعديد من الدلالات على أنه قد مضت بالفعل ثلاث سنوات على آخر حدث تذكره, فقد وجدت شخصاً لا تعرفه يخبرها أنه زوجها بل و يجعلها تشاهد تسجيل حفل الزفاف, و تكتشف أنها أصبحت مديرة الشركة التي لا تذكر عنها إلا كونها موظفة عادية بها

و تنبهر ليكسي بالحياة التي من المفترض ان تكون حياتها , فهيّ لديها منزل لا يوجد مثله من حيث الشكل و الأثاث, و لديها وظيفة لم تكن لتحلم بها. تحاول ليكسي ان تتذكر ما الذي أتى بها إلي هنا و كيف تغيرت حياتها هكذا فلا تعرف,فقط هيّ في حلم جميل

عندما حاولت ليكسي الاتصال بصديقاتها التي كانت حسب ذاكرتها معهم بالأمس تجد نفوراً منهم, تجد أن صلتها بهم قد انقطعت تقريباً, و تكتشف بعد ذلك أنها عندما أصحبت مديرتهيم تحول سلوكها من صديقة إلي مديرة لا يطيقها أحد ممن حولها

تحول حلم ليكسي الجميل إلي لغز, فقد أصبح العديد من الناس حولها يستنكرون ما تفعله و يستغربونه, يستغربون ذلك على ليكسي المديرة بينما ترى هيّ في ذلك طبيعتها, حتى في أبسط الأشياء مثل حبها للشيكولاته الذي يراه الزوج إفساد لما ظلت عليه من المحافظة على قوامها لسنوات

السؤال الذي تطرحه القصة هو سؤال تسأله ليكسي لذاتها طوال الوقت, ما الذى حول الشخصية العادية البسيطة ليكسي إلي ما هيّ عليه الآن, ما الذي غير علاقتها بصديقاتها و كيف تغيرت علاقتها بأشياء كثيرة كانت تحبها فأصبحت تكرهها و العكس صحيح, كيف تغيرت صفات شخصيتها هكذا كما يروي لها من حولها. تصر ليكسي على معرفة ما حدث حتى تتضح رؤيتها و تعرف حقيقة ما تغير في حياتها

هل يحدث هذا في حياتنا, هل إذا استيقظت اليوم لتجد انك في الماضي هل ستستنكر على ذاتك بعض أفعال؟, هل ستستغرب أسلوب حياتك مدعياً أن هذا ليس ما كنت اصبو إليه؟

ليكسي استعادت المسار الذي تراه صحيحاً في روايتها فمذا انت فاعل في روايتك؟

*Remember Me? by Sophie Kinsella

Saturday, December 19, 2009

إننا نكتب لنتجمل في عينيّ من نحب
و لم لا ؟ لكي نُحبَ أكثر

الكاتب الفرنسي موريس بلونشون

Wednesday, December 2, 2009

Wag the dog


This movie illustrates the importance of ,may be, the movie industry in general.
It is amazing if a movie manages to say something that then come true.
In 1997 that movie predicted some stuff, that I can see they came almost true now.
I would give both De Niro and Hoffman two oscars for their starring. These guys have a history in cinema that they are surely proud of.
Watch this movie and you won't regret that I promise.