Monday, January 25, 2010

بين الإلحاد و الإيمان و التدين 3\3


أفكر في قضايا اخرى تشغل بالي مثل

- ذلك الجدل الذي يظهر على السطح بين الحين و الآخر حول رواة الأحاديث و العلماء, اليس هؤلاء بشر يؤخذ منهم و عليهم, لقد اجتهدوا في علمهم و لا شك و لكن احتمال خطأهم او خطأ من نقل إليهم وارد؟

-لماذا خلقنا الله تعالى و لماذا لدينا شهوات؟

-ما المصدر الذي يمكن أن آخذ عنه ديني الآن, فأنا استطيع ان أحصل على أي فتوى في أي وقت؟

-لماذا ندق عنق من يرتد عن الإسلام؟

-هل يستطيع أحد أن يلتزم تماماً و يطبق الدين من عبادات و أخلاق, لا يفعل شيئاً و هو عنده شك في حرمته, بمعنى لا يسمع أغاني و لا يشاهد افلاماً و لا يختلط ماله بربا, و لا يكثر في الكلام دون حاجه و لا يضيع وقته في ما لا ينفع, هل هذا واقعي و هل هذا هو مراد الله منا؟

و كما في حالة الرجل الروسيّ, تجد أن الكثير يحاولون نطبيق ما يفهمونه من الدين. مثال ذلك عدم استطاعتي على إقناع أحد المسلمين في أمريكا أن الكلب نجس, فلأننا نشأنا على هذا أصبح أمر مسلم به لدينا, و لكن كيف يمكن أن تمنطق هذا للآخر. فما الحال إذا علمت أن من كنت أحادثه فقد كلبه منذ سنوات بعد أن كان يعالجه من ورم خبيث. إذا كان الشيخ الشعراوي قد قال أن الإسلام هو الاستسلام لله و اتباع منهجه في افعل و لا تفعل فكما يحل هذا قضية الكلب يحل جميع القضايا التي كما عجز الأمريكي عن فهمها نعجز نحن كذلك. فإذا كنت قد انتهيت وقتها مع صاحب الكلب إلي اعتقاد أنه لن يفهم ما أريد كذلك ستجد شخصاً يرى في عدم فهمي لبعد القضايا نفس حالة اليأس من الفهم.

اشتركت في منتدى لمناقشة الكتب بشكل شهري, نختار كتاب و يقرأه الجميع ثم نناقشه, منذ يومين عرض أحدهم كتاب للمناقشة اسمه خداع الله, بحثت عن الكتاب على الوكيبيديا و أنا يساورني الشك في المحتوى, وجدت أن الكتاب شعاره أنه عندما يتعرض أحدهم لشيء غير حقيقي فهذه خدعة و عندما تتعرض مجموعة لهذا فهذا هو الدين. فكرت في وضع لينك الويكيبيديا تحت فكرة الشاب لأوضح لباقي الأفراد الهدف من الكتاب و المناقشة و لكني لم افعل ذلك, عندما أظهرت لصديق لي ما يريد الشاب مناقشته كنت امزح ساعتها للحق, فلم يكن ببالي وقتئذ إلا أن احكي موقف رأيته و كفى ,صديقي قال لي و لما لا تواجهه و تحضر المناقشة, أجبته ببساطة أنني ليس لدي القدرة و ربما الحجة على مناقشته.

فطالما هناك اسئلة لا نستيطع أن نجيب عنها فلن يؤثر النقاش لا في عقيدته و لا عقيدتي شيئاً, ففي قمة حديثي مع صديقي الدرزي سالته لماذا خلقنا الله, قال لي سأكون ممتناً لو أجبت أنت عن هذا السؤال, فكرت و نظرت إليه و قلت له هل تعتقد أنك ستتغير يوماً ما و تصلي مثلاً, قال لا أعرف

الحقيقة أنا أعرف, من الصعب جداً جداً أن تتغير عقيدة أيأ منا, أعرف أن هناك أشخاص يغيرون دينهم و لا أعتقد أنني سأكون منهم يوماً ما, و أعرف أن أشخاصاً يتخلون عن دينهم و لا اعتقد أنني سأفعل ذلك أيضاً, لا لفضل مني و لا لعلم, هل هو عقلي, هل هو غيره لا أعرف. تماماً كما أعرف أنني من الصعب أن اتخلى عن التزامي بالصلاة بلا فضل مني. حقيقة لا اعرف ما الذي يمكن أن يجعل تغييراً كهذا ممكن.

فإذا كان الوضع كذلك فهل للملحد ذنب فيما يصوره له عقله كما أن لا فضل لي في إيماني. أقولها بصراحة لو أن غداً حادثني أحد بقضية في ديني لا أعلمها و لم أجد لها تفسير في عقلي البسيط فسأضمها إلي أخواتها في ملف لا أعرف جدواه و لن يغير هذا في نفسي أو عقيدتي شيئاً. و بالعكس إذا أظهرت لي المعجزات من أي دين غير ديني فلا اعتقد أنني سأكون من اتباعه

و للحق أنا سعيد بما وصلت إليه الآن, فالحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة.

و بما أني لا أختلف الآن مع أحد فلم لا نبتسم

فتاة أسبانية جاءت تسلم على يديّ شيخ جليل, الشيخ يحكي للفتاة عن اللإسلام و بينهما مترجم. الشيخ قال الصلوات خمسة فلقي المترجم بيشاور بإيده اتنين, الشيخ قاله انت بتقول ايه انا باقولك خمسة, قاله خفف يا عم الشيخ عايزنها تخش الإسلام

بين الإلحاد و الإيمان و التدين 2\3

العقل البشري في رأيي هو سبب جميع المشكلات الحياتية, فشعور شخص بالاكتئاب أو كراهية هو نتيجة أفكاره. وددت يوماً أن ادخل في عقل صديق لي مصاب بالاكتئاب, فأنا متأكد أني لو دخلت داخل عقله دقائق و جعلته يرى أن كل ظروفه ليست بهذا السوء ربما تغير الوضع. العقل هو ما يجعلك تؤمن أو تكفر, السؤال هو ما هيّ درجة تحكمك في عقلك؟ هل انت متحكم بشكل كامل فيما تفعل و تفكر؟

إذا كنت متحكم بشكل كامل فهل يمكنك ان تبرر لي لماذا تكره فلاناً دون ان يسئ إليك, لماذا لا تحب صحبته رغم أنه لا يؤذيك؟ هل تستطيع أن تعطيني مبرراً لماذا في لحظة يتناسى شخص متعلم و متدين ما عرف في حياته ليرتكب جريمة ما؟ هل لك فضل في كونك تقرأ هذا و انت لست مدمناً للحبوب المخدرة؟ في رأيي أنك لا تتحكم في كل هذا فلا فضل لك انك بطل رياضي أو صاحب درجة علمية أو غيره, صحيح أن من ينجح يكون في أغلب الحالات قد اجتهد في عمله لكنه فعل ذلك بحب أو مدفوعاً بالأمل, و ربما يصل إلي ما وصل إليه فيجد نفسه يحتقر ما فعل, تماماً كما يفعل بعض المطربين و الممثلين في آخر أيامهم (فؤاد المهندس و الفيس بريسلي كمثال) , أو كما اختصر البعض الطريق و انتحر أو مات مكتئباً (ديل كارنيجي و مارلين مونرو)

حاورني صديقي الدرزي عن عقيدته, علماً أن ليس دافعه في الحديث لا جعلي اكفر و لا إقناعي بمنهجه و لكن هو يعرض وجهة نظر ربما يحاول من خلالها إسعادي أو فقط أن يبدي رأيه, اقترح عليّ مشاهدة فيلم ل آل باتشينو اسمه محامي الشيطان, الفيلم يتحدث على لسان الشيطان أن الله (تعالى الله عن هذا) ساديّ يستمتع و هو يرى البشر يتخبطون, و يفرض المحاذير على البشر بما لا يطيقون, فهناك ما لا يجب ان تراه, و إذا رأيته لا تلمسه و إذا لا لمسته لا تاكله و هكذا, بصراحة الفيلم جعلني افكر و أراجع ما تعلمته في حياتي, فقط وضعت خطاً في عقلي تحت التالي "إيمان الإنسان بعدل الله إيمان غيبي" و هذا صحيح. ففي وجود هذا العالم الغير عادل و القبيح, و في ظل تعرض كل منا لاختبار مختلف, و في ظل تعرض البسطاء للمرض و في ظل عشرات الأشياء الغير مفهومة لنا كبشر نكتفي بالثقة في عدل الله الذي لا نعرف كيف سيحدث و لا كيف سيعدل, بمعنى أنه لا أحد يستطيع أن يقول كيف سيحاسب الله فلاناً, فمثلاً قد يكون ظروف نشأة فلان عامل في هذا, فلو كان فرعون صادقاً في قوله عن سيدنا موسى "و اني لأظنه من الكاذبين" ربما وجد العذر عند الله

لاحظت شيئاً, عندما يحدثني شخص عن قضية تمس ديني أن لا أبحث عما سألني عنه, فعندما يقول شخص القول الشهير أن الإسلام انتشر بالحروب, ساعتها لا أفتح كتاب تاريخي عن غزوات الرسول, بل افتح كتاباً يتولى الرد عن هذه الشبهه, أنا لا أبحث في القضية التي سألني أحدهم عنها أنا ابحث عن الرد عليه. قناعتي بأنني على الحق يفوق أي شبهه يحاول أحد جرني إليها.

حدثني صديقي الدرزي عن موضوع سبايا الحرب و التي يأخذ خلالها المسلمون نساء الكفار في الحرب و يستمتعون بهن, يرى صديقي أن هذا شيء قاسي, فلو انك اعطيت العاهره مالاً فوهبت لك نفسها راضية هو أفضل من أن تكره إحداهن التي ربما تكون متزوجة على ذلك, تجبرها على فعل ذلك مكرهه لأنه لم تؤمن بدينك, يخبرني عن فتوى ابن تيميه بأن نساء الدروز في حالة الحرب هن سبايا لأهل السنة و يسب ابن تيمية بكل ما أوتي من قوة (بسؤالي أحدهم عن هذا الموضوع أجاب بأن في عصر ابن تيميه كان هناك تعاون بين الدروز و الصليبيين على المسلمين).

حكى لي صديقي هذا عن فكرة وجدتها بعد ذلك موجودة في صفحة الملحدين في الويكيبيديا ألا و هيّ , يوجد عشرات الأديان و تحت كل دين هناك عشرات الطوائف, تؤمن كل واحدة منها أنها فقط التي ستدخل الجنة و بعض قرنائها و من دون ذلك فهو في النار و دليل عقيدتي كشخص سنيّ هو قوله تعالى:((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ))
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه الإمام مسلم, فنحن نؤمن بحسب علمي أن بعض الشيعة قد يدخلوا الجنة و نكفر بعضهم, كذا الأمر بالنسبة للشيعة , فرق الأقباط المختلفة, الهندوس, الدروز, الأحمديه و البوذيين و غيرهم, إذا فرضنا أن هناك 100 ديانة و طائفة, و هناك أكثر من ذلك, فاحتمالية أن ادخل كشخص بمفرده الدين الصحيح الذي لا اتعذب من خلاله 1% و احتماليه دخول دين خاطئ و من ثم الهلاك بحسب الأديان الاخرى 99%, إذا لا داعي لخوض الحسبة الخاسرة من الأساس

بين الإلحاد و الإيمان و التدين 1\3

كل ما سيأتي في هذه التدوينة رأي شخصي بحت و مرجعيتي فيه لقناعاتي أو لمواقف مررت بها

منذ سبع سنوات سافرت إلي الولايات المتحدة, هناك زرت معرضاً كان به ركن للأديان. تماماً كركن أي دار نشر في معرض الكتاب, شخص يقف و معه مصحف أو انجيل أو ما يؤمن به و يحدثك عنه. هناك قابلت شخص سلم عليّ بحرارة و يسألني هل أنا مسلم؟ أجبته بنعم و سألته بالمثل فقال أنه أحمدي. هيّ طائفة تؤمن بما نؤمن به و تزيد عن ذلك بشخص اتى بعد سيدنا محمد يعتبرونه مرسل من عند الله.

نقلني الشاب الذي استقبلني بحرارة إلي زميل له روسي الجنسية, فعل ذلك بعدما توسم فيّ روح للجدل و الدفاع عن وجهة نظري السنية البحتة. أخذت أحاور الرجل بكل قوة و بكل ما أحفظ من أحاديث و آيات, حاولت اقناعه. بصراحة موقف الرجل الروسي جعلني أفكر فيه كثيراً وقتئذ. فرغم اعتقادي أن الرجل على ضلال بإيمانه بهذا الرجل (أحمد) إلا أن اجتهاد الرجل مثار إعجاب. فهو يقرأ ترجمة القرءان الروسية و يحاول أن بفهم و يبحث من خلالها عن الحقيقة, يتعذب في ذلك, مثال بسيط هو عدم قدرته على التمييز بين " يرفع الله الذين آمنوا و الذين اوتوا العلم" و بين "قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ". يعتذر الرجل بدماثة خلق شديد و هو يبحث في ترجمته الروسية للمصف عن آية يريني إياها. يقول لي ألم يقل الله في سورة الصف "و الله متم نوره" و الله اتم نوره بأحمد بعد سيدنا محمد

لا أعرف لماذا ولكن في هذا الوقت كانت طاقتي الجدالية شديدة جداً, أي حوار مثل هذا هو مباراة عليَ إقناع من أمامي برأي او يحدث العكس. تم إنهاء هذا الحديث دون منتصر رغماً عني لضيق الوقت.

رحلتي إلي الولايات المتحدة كانت قصيرة من ضمن مشاهداتي فيها كان مسلسل كارتون شديد الشعبية هناك هو ساوث بارك و رغم أن الديانة الأعم في أمريكا المسيحية إلا أن هذا المسلسل بشكل كوميدي أحدى شخصياته هيّ الصورة المنتشرة على أنها صورة سيدنا عيسى. الشخصية كوميدية و تظهر مرة تلعب مباراة ملاكمة مع شخصية أخرى و هكذا. هذا المسلسل الكارتوني لمن تخطى ال13 سنة من عمره لما يحتوي على ألفاظ و إيحاءات بذيئة. رأيت أيضاً في أحد القنوات الأرضية هناك شخص معه مجموعة كبيرة من الأناجيل, يأخذ واحداً منهم و يقول في هذه الصفحة يتحدث عن الشعر القصير و لكن انظر إلي الصورة شعر المسيح طويل إذاً فهذا لا قيمة له و يرمي هذه النسخة من الأنجيل وراء ظهره. يأتي كل هذا في وقت كان يظهر في البلد و بقوة حملات التنصير و الدعم المادي الرهيب لها, فعلى سبيل المثال الانجيل مجاني, و عندما تتحدث في هاتف عام تجد ملصف من نوعية "إنه يحبك" و اتصل بنا.

مرة أخرى في هذا الوقت كان رد فعلي لكل هذا الاستنكار الشديد و الثقة في وجهة نظري و بعض الشفقة تجاه الآخر, لدرجة أنني فكرت مع صديق لي في كيفية إرشاد هذه الفرقة الأحمدية للحقيقة الغائبة عنهم. نسيت الموضوع و ظللت على الحق المبين مرفرفاً

تغيرت داخلي هذه الروح الجدالية و القدرة على المناقشة تدريجياً, ربما يأتي هذا لأنه دائماً لدي أسئلة لا إجابات لها, فعندما اسأل رجلاً اتوسم فيه العلم مثلاً عن قضية الجهاد أو الرق و رأي فيها لا أجد ما يشفي صدري.

مرت السنوات و سافرت للعمل هنا منذ عام و نصف تقريباً, دعني أقول أن أسلوب الحياة مختلف لأن سبب وجود الناس هنا كلها في هذا البلد هو العمل, و عندما يقل الفراغ في رأيي الشخصي يقل الحنق الديني و يقل الاهتمام باهتمامات الآخر. فأنا اتعامل يومياً مع زملائي في العمل و منهم الدرزي ,الهندوسي و المسلم و نتعاون جميعاً لمصلحة الشركة. و شخصياً أرى ان الزميلان الهندوسي و الدرزي هما الأفضل أخلاقاً في محيط عملي و على المستوى الإنساني. شخصان محترمان, لا يؤذيان أحداً و لا يتحدثان عن أحد في غيابه بينما في نفس العمل أري مسلمين لا يقومون بواجيهم كما ينبغي و تتناقص و تتناقض أخلاقهم بحسب الموقف رغم محافظتهم على الصلاة أو الشعائر الدينية الشكلية, من النادر هنا أن يسأل شخص شخصاً عن دينه أو عقيدته, ربما لتنوع العقائد و ربما لعدم الاهتمام, بينما في مصر نهتم لذلك ربما للفضول و ربما لأن الإجابات منحسرة بين مسلم و مسيحي و ربما هيّ العاطفة في أنك تريد صديقك على الحق الذي تعتقده.

بعد مرور أشهر في العمل زادت علاقتي بزميلي الدرزي على مستوى التعامل لارتباطنا بمشاريع مشتركة في العمل, و انتقل الحديث من العمل إلي غيره من المواضيع إلي أن وصلنا لموضوع العقيدة. زميلي درزي و ما يؤمن به هو شخصياً هو وجود الله و كفى, بمعنى أنه لا يؤدي أي شعائر دينية, كما أنه لا يرى أن التسبيح أو التهليل أو ما إلي ذلك هو مما يطلبه الله, يرى نفسه متصالح معها فهو لا يفعل ما يتعارض مع ضميره و في نفس الوقت يشبع رغباته. قال لي ذات مرة أن الإنسان المتدين يعيش في ضيق دائم, رأى ذلك في زميلة له في الجامعة كانت متدينة و كان يراها مكتئبة لعدم توافق ما تريد مع ما تفعل مع ما يجب أن تفعل (راجع هذه الجملة فأعتقد أنها سبب كل الاضطرابات الشخصية)

في أحد المرات قابلت فتاة ملحدة من ألمانيا, و بينما كنت أظن أن رعايا هذه الدول يعيشون في سعادة شديدة رأيت جزء من هذه السعادة في الولايات المتحدة رأيت من هذه الفتاة العكس تماماً, فهيّ تخبرني أنها لا تريد الزواج لاارتفاع معدلات الطلاق في بلدها, و لا تريد الإنجاب لأنها تفضل تبني طفل من المجاعات التي تملأ العالم, و ترى أنه ليس عدلاً أن تنجب طفلها هيّ و توفر له حياة كريمة و تكتفي بهذا متجاهلة العالم من حولها, أما عن رأيها في مستقبل العالم فهو أسود بسبب الحروب و ظاهرة ارتفاع حرارة كوكب الأرض, دون كثير من الجدل هذه المرة حاولت أن اشرح لها أن الله موجود و أن عدم وجود عدل أرضي لا ينفي وجود عدل الهي

الحديث بيننا انتهى إلى هذه الجملة قلت "أنا لا اتخيل ان يعيش أحد دون إيمانه بقوة عليا, فعند التعرض لأي موقف صعب نحتسب عند الله" كان ردها منطقي جدا قالت "أنا لا اتخيل أن يعيش أحداً مؤمناً بوجود الله
"