Monday, January 25, 2010

بين الإلحاد و الإيمان و التدين 2\3

العقل البشري في رأيي هو سبب جميع المشكلات الحياتية, فشعور شخص بالاكتئاب أو كراهية هو نتيجة أفكاره. وددت يوماً أن ادخل في عقل صديق لي مصاب بالاكتئاب, فأنا متأكد أني لو دخلت داخل عقله دقائق و جعلته يرى أن كل ظروفه ليست بهذا السوء ربما تغير الوضع. العقل هو ما يجعلك تؤمن أو تكفر, السؤال هو ما هيّ درجة تحكمك في عقلك؟ هل انت متحكم بشكل كامل فيما تفعل و تفكر؟

إذا كنت متحكم بشكل كامل فهل يمكنك ان تبرر لي لماذا تكره فلاناً دون ان يسئ إليك, لماذا لا تحب صحبته رغم أنه لا يؤذيك؟ هل تستطيع أن تعطيني مبرراً لماذا في لحظة يتناسى شخص متعلم و متدين ما عرف في حياته ليرتكب جريمة ما؟ هل لك فضل في كونك تقرأ هذا و انت لست مدمناً للحبوب المخدرة؟ في رأيي أنك لا تتحكم في كل هذا فلا فضل لك انك بطل رياضي أو صاحب درجة علمية أو غيره, صحيح أن من ينجح يكون في أغلب الحالات قد اجتهد في عمله لكنه فعل ذلك بحب أو مدفوعاً بالأمل, و ربما يصل إلي ما وصل إليه فيجد نفسه يحتقر ما فعل, تماماً كما يفعل بعض المطربين و الممثلين في آخر أيامهم (فؤاد المهندس و الفيس بريسلي كمثال) , أو كما اختصر البعض الطريق و انتحر أو مات مكتئباً (ديل كارنيجي و مارلين مونرو)

حاورني صديقي الدرزي عن عقيدته, علماً أن ليس دافعه في الحديث لا جعلي اكفر و لا إقناعي بمنهجه و لكن هو يعرض وجهة نظر ربما يحاول من خلالها إسعادي أو فقط أن يبدي رأيه, اقترح عليّ مشاهدة فيلم ل آل باتشينو اسمه محامي الشيطان, الفيلم يتحدث على لسان الشيطان أن الله (تعالى الله عن هذا) ساديّ يستمتع و هو يرى البشر يتخبطون, و يفرض المحاذير على البشر بما لا يطيقون, فهناك ما لا يجب ان تراه, و إذا رأيته لا تلمسه و إذا لا لمسته لا تاكله و هكذا, بصراحة الفيلم جعلني افكر و أراجع ما تعلمته في حياتي, فقط وضعت خطاً في عقلي تحت التالي "إيمان الإنسان بعدل الله إيمان غيبي" و هذا صحيح. ففي وجود هذا العالم الغير عادل و القبيح, و في ظل تعرض كل منا لاختبار مختلف, و في ظل تعرض البسطاء للمرض و في ظل عشرات الأشياء الغير مفهومة لنا كبشر نكتفي بالثقة في عدل الله الذي لا نعرف كيف سيحدث و لا كيف سيعدل, بمعنى أنه لا أحد يستطيع أن يقول كيف سيحاسب الله فلاناً, فمثلاً قد يكون ظروف نشأة فلان عامل في هذا, فلو كان فرعون صادقاً في قوله عن سيدنا موسى "و اني لأظنه من الكاذبين" ربما وجد العذر عند الله

لاحظت شيئاً, عندما يحدثني شخص عن قضية تمس ديني أن لا أبحث عما سألني عنه, فعندما يقول شخص القول الشهير أن الإسلام انتشر بالحروب, ساعتها لا أفتح كتاب تاريخي عن غزوات الرسول, بل افتح كتاباً يتولى الرد عن هذه الشبهه, أنا لا أبحث في القضية التي سألني أحدهم عنها أنا ابحث عن الرد عليه. قناعتي بأنني على الحق يفوق أي شبهه يحاول أحد جرني إليها.

حدثني صديقي الدرزي عن موضوع سبايا الحرب و التي يأخذ خلالها المسلمون نساء الكفار في الحرب و يستمتعون بهن, يرى صديقي أن هذا شيء قاسي, فلو انك اعطيت العاهره مالاً فوهبت لك نفسها راضية هو أفضل من أن تكره إحداهن التي ربما تكون متزوجة على ذلك, تجبرها على فعل ذلك مكرهه لأنه لم تؤمن بدينك, يخبرني عن فتوى ابن تيميه بأن نساء الدروز في حالة الحرب هن سبايا لأهل السنة و يسب ابن تيمية بكل ما أوتي من قوة (بسؤالي أحدهم عن هذا الموضوع أجاب بأن في عصر ابن تيميه كان هناك تعاون بين الدروز و الصليبيين على المسلمين).

حكى لي صديقي هذا عن فكرة وجدتها بعد ذلك موجودة في صفحة الملحدين في الويكيبيديا ألا و هيّ , يوجد عشرات الأديان و تحت كل دين هناك عشرات الطوائف, تؤمن كل واحدة منها أنها فقط التي ستدخل الجنة و بعض قرنائها و من دون ذلك فهو في النار و دليل عقيدتي كشخص سنيّ هو قوله تعالى:((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ))
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه الإمام مسلم, فنحن نؤمن بحسب علمي أن بعض الشيعة قد يدخلوا الجنة و نكفر بعضهم, كذا الأمر بالنسبة للشيعة , فرق الأقباط المختلفة, الهندوس, الدروز, الأحمديه و البوذيين و غيرهم, إذا فرضنا أن هناك 100 ديانة و طائفة, و هناك أكثر من ذلك, فاحتمالية أن ادخل كشخص بمفرده الدين الصحيح الذي لا اتعذب من خلاله 1% و احتماليه دخول دين خاطئ و من ثم الهلاك بحسب الأديان الاخرى 99%, إذا لا داعي لخوض الحسبة الخاسرة من الأساس

No comments: